عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

541

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ويرثه ورثته ، وتعتد عنه امرأتهبالإحداد وتنفذ وصيته . وكذلك قال سحنون في كتاب ابنه في جميع أهل الأهواء . وقال أيضاً ، يعني مالكاً ، بترك الصلاة تأديباً لهم ، ولا يخرجون من الإيمان ببدعتهم . قيل : فقول مالك يستتاب أهل البدع ؟ قال : أما من كان بين أظهرنا وفي جماعتنا فلا يقتل ، وليضرب مرة بعد أخرى ويحبس ، ونهى الناس عن مجالسته والسلام عليه تأديباً له . وقد ضرب عمر صبيغ ونهى عن كلامه حتى حسنت توبته . فأما من بان منهم عن الجماعة ودعوا إلى بدعتهم ومنعوا فريضة من الفرائض فليدعهم الإمام العدل إلى السنة والرجوع إلى الجماعة ، فإن أبوا قاتلهم كما فعل الصديق بمن منع الزكاة ، وكما فعل على بالحرورية ففارقوه وشهدوا عليه بالكفر ، فلم يهجهم ( حتى خرجوا ونزلوا بالنهروان فأقاموا شهراً فلم يهجهم ) ( 1 ) حتى سفكوا الدماء وقطعوا الطريق فقاتلهم . وقال عمر بن عبد العزيز : يستتابون ، فإن لم يتوبوا قوتلوا على وجه البغي . فمعنى قول عمر هذا وقول مالك إنما هو فيمن خرج وبن بداره فذلك قول عمر قوتلوا على وجه البغي ( يعني قول عمر هذا وقول مالك ) ( 2 ) أنهم خرجوا وبانوا عن سلطانه . قال سحنون : ولا تعاد الصلاة خلف أهل البدع في وقت ولا غيره ، وهو قول جمع أصحاب مالك . أشهب والمغيرة وابن كنانةوغيرهم ، وليس بكافر ، وليس يخرجه دينه من الإيمان ، ومن كفرهم ركب قول الحرورية في التكفير بالذنوب .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 2 ) ساقط من ف .